MQROO2
موسوعة عربية عامة، ثقافية وعلمية. تأسست عام 2011

هل يتحول المرض النفسي إلى مرض عقلي

1

لا يعرف الكثير من الناس الفرق بين الأمراض النفسية والأمراض العقلية وهل يتحول المرض النفسي إلى مرض عقلي، ومن المعتاد أن يتم الخلط بينهما.  كما أنه ليس من الواضح للناس أساسيات تشخيص كل نوع منهما، ومتى يصاب الإنسان بأي من هذه الأمراض؟

في الحقيقة لا نستطيع التفريق بين أي منهما إلا بعد معرفة كيفية تشخيص المرض النفسي والعقلي، كما يجب الاطلاع على التعريف الخاص بكل نوع من الأمراض، إضافة إلى أسبابه وأعراضه المختلفة التي يمكن ملاحظتها على المريض المصاب. كما يجب علينا معرفة فيما إذا كان يرجع سبب المرض إلى خلل فيزيولوجي عند المريض، أم أن أسبابه نفسية فقط.

الفرق ما بين المرض النفسي والعقلي

تعريف المرض النفسي

يتم تعريف الأمراض النفسية بكونها مجموعة من الاضطرابات السلوكية التي تؤثر على حالة المريض النفسية، مما يجعل سلوك المريض غير سوي. تحدث هذه الاضطرابات نتيجة لمرور المريض بمجموعة من الأحداث الضاغطة بحيث يعجز عن تحملها والتكيف معها. كل هذا يجعل المريض يعاني من كثير من المشكلات الاجتماعية، إضافة إلى عدم قدرة المريض على التعامل مع أنشطته اليومية بشكل طبيعي.

أعراض المرض النفسي

الاكتئاب:

يشعر المريض النفسي بالحزن واليأس من الحياة، إضافة إلى شعوره بالذنب وبالدونية، وجميع هذه العلامات تشير إلى الإصابة بالاكتئاب.

انعدام الحافز:

يعاني معظم المرضى من انعدام الحافز حيث لا يستطيع المريض متابعة عمله أو دراسته أو حتى هواياته بنفس الطاقة التي اعتاد عليها.

التقلبات المزاجية:

من علامات المرض النفسي أيضًا تقلب المزاج بين الغضب والهدوء، وبين الركود التام والهياج دون وجود أسباب واضحة.

تغير العادات اليومية:

يعاني معظم المرضى النفسيين من تغييرات ملحوظة في النشاطات اليومية مثل النوم وتناول الطعام أو رعاية المريض لذاته.

الآلام الجسدية:

يشعر المرضى النفسيين بالآلام الجسدية لأسباب غير مبررة، حيث يعانون من الأوجاع في مناطق متفرقة من الجسد وأهمها آلام الرقبة والظهر والصداع وآلام العضلات.

الاضطرابات الهضمية:

من الشائع إصابة المرضى النفسيين باضطرابات الجهاز الهضمي، فأجهزة الجهاز الهضمي تعد بمثابة جهاز عصبي ثاني، حيث تستجيب للحالة المزاجية للمرضى ويعاني المريض عندها من أمراض معوية عديدة.

إيذاء النفس:

يعاني معظم أهل المرضى النفسيين من إقدامه على إيذاء نفسه وتهديده باستمرار لفعل ذلك. وفي حال ظهرت عليه ملامح أو أي علامات تدل على إقدامه لإيذائه نفسه فعليك طلب المساعدة لحمايته من قبل المختصين.

العزلة الاجتماعية:

يعاني المرضى النفسيين من العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة في معظم الحالات. غالبًا ما يكون سبب هذه العزلة هو غرق المريض بأفكاره وحزنه، وتنعكس هذه الحالة على مظهر المريض وسحنته.

مشكلات الذاكرة وقلة التركيز:

يعاني المرضى من صعوبة واضحة في التذكر، كما لا يستطيع المرضى التفكير بشكل منظّم وغالبًا ما تكو أفكارهم مشوشة. غالبًا ما يعود سبب المشكلة إلى اضطرابات في الذاكرة القصيرة.

هل يتحول المرض النفسي إلى مرض عقلي؟

لنتعرف على الإجابة بشكل دقيق يجب علينا التعرف على بعض أنواع الأمراض النفسية:

اضطراب القلق:

هو أحد أشهر أنواع الأمراض النفسية والذي يسبب للمريض حالة من التوتر والقلق الدائم،  وذلك من دون وجود أسباب واضحة لذلك.

من اضطرابات القلق: اضطراب الهلع، والرهاب الاجتماعي، والوسواس القهري.

الاكتئاب:

يتواجد الاكتئاب ضمن قائمة الأمراض النفسية التي تؤثر على حياة المريض ونظرته لنفسه وقدرته على القيام بأنشطة حياته اليومية.

من اضطرابات الاكتئاب: الاضطراب ثنائي القطب واضطرابات المزاج الأخرى.

اضطرابات الطعام:

يعتبر اضطراب الشره أو فقدان الشهية من اضطرابات الطعام التي تندرج ضمن الأمراض النفسية والتي تستدعي التدخل الطبي للعلاج.

نوبات الهلع:

تعتبر نوبات الهلع من أهم الاضطرابات النفسية وأكثرها شيوعًا، حيث تصيب المريض دون وجود أسباب واضحة، ولكن هذه النوبات تنعكس بقوة علي أنشطة المريض  وحياته واستقراره عامة.

اضطراب ما بعد الصدمة:

نسمي الحالة التي يشعر بها الإنسان باضطرابات مزاجية مختلفة مترافقة مع حالات من الخوف والاكتئاب عند التعرض لضغوط الحياة القاسية باضطراب ما بعد الصدمة. يصف هذا الاضطراب حالة عدم الاستقرار النفسي الشديد التي يتعرض لها المريض والتي تؤثر على حياته عامًة.

تعريف المرض العقلي

قام علماء النفس وأطباء الأمراض النفسية بتعريف المرض العقلي على أنه حالة من الخلل العقلي الذهاني، والتي تجعل المريض يقوم بإطلاق مجموعة من الأحكام والأفكار على بعض المواقف التي ليس لها أي صلة بالواقع. تكون هذه الأفكار عبارة عن تخيلات وأوهام في عقل المريض فقط. لكن قد تجعل هذه الأفكار المريض شديد الخطورة على نفسه، أو على المحيطين به.

أعراض المرض العقلي:

التوهم:

حيث يعتقد المريض بوجود معتقدات خاطئة وأفكار لا أساس لها من الصحة إلا في عقل المصاب بالمرض العقلي. وكلما ازدادت الأوهام في عقل المريض اتضحت أكثر الفروقات بين المرض النفسي والعقلي.

الأوهام لها أنواع عديدة ومنها:

جنون العظمة:

يعتقد المريض المصاب بجنون العظمة بوجود قوى خارجية تقوم بمراقبته واستهدافه لإلحاق الضرر به، مما يجعل المريض متسلطًا وعدائيًا بشكل دائم.

التقمص:

يعتقد المريض هنا أنه يمتلك سلطة خاصة قوية أو أنه شخصية دينية مشهورة أو كونه ذو مكانة سياسية مهمة وأنه يمتلك  قوى خارقة للطبيعة، وقد يعتقد المريض أيضًا أن أفكاره يتم التحكم فيها أو التأثير عليها من قبل قوى فضائية خطيرة. إضافة إلى ذلك، قد يشعر المريض أن مرضًا ما قد أصاب جسده أو أنه فقد جزء من جسده، أو أنه ميت ولكنه قادر على الكلام، وقد يصدق المريض أنه ارتكب جريمة فظيعة فيكتئب بسبب الذنب الذي ارتكبه.

الهلوسات:

تشمل الهلوسات شعور المريض بوجود شيء غير موجود أو رؤيته أو شمه أو الإحساس به مع إيمانه التام بوجوده وواقعيته، وهذه الهلوسات تؤدي إلى حدوث سلوك عدائي تجاه الناس بسبب عدم تصديقهم لما يتحدث عنه.

النوبات الذهانية:

تظهر في بعض الأمراض العقلية نوبات ذهانية تجعل أفكار المريض مشوشة أثناء حدوثها، كما تجعل أحاديثه غير منطقية وفاقدة للمعنى.

تغيرات كلامية:

عادة ما يظهر على المريض العقلي مؤشرات أثناء كلامه تدل على المرض، فهو إما:

  • يتحدث بسرعة كبيرة مما يجعلك تفقد القدرة على فهم ما يقول أو يكون حديثه بطيئًا جدًا مع وجود عدم منطقية في ترابط الجمل والمعنى العام للكلام.
  • يقوم بتغيير المواضيع والكلام باستمرار دون تسلسل منطقي.
  • تكون أفكاره مشوشة وهذا ما ينعكس على الحديث بأكمله.
  • يستخدم التوصيفات الخاطئة للإشارة إلى الأشياء.

اضطرابات سلوكية:

تؤثر الأمراض العقلية على سلوك المرضى بشكل كبير، فيعاني من:

  • العزلة الاجتماعية أو زيادة النشاط.
  • الضحك في مواقف غير مناسبة أو الشعور بالحزن دون وجود سبب واضح ومحدد.

اضطرابات في المشاعر:

يمكن أن يتسبب المرض العقلي باضطرابات في المشاعر، ويشمل ذلك:

  • الشعور بالغرابة والانعزال عن العالم.
  • الشعور إما بالحماس الشديد أو الاكتئاب الشديد.
  • غياب العاطفة أو سوء إظهارها في المواقف المناسبة.
  • الشعور بالانفصال عن الجسد.

بعض أنواع الأمراض العقلية:

يتواجد العديد من أنواع الأمراض العقلية، وهي تتراوح ما بين الفصام والذهان. وتتسبب هذه الأمراض بانفصال المريض عن الواقع إضافة إلى عدم إدراكه لحقيقة مرضه وحاجته للعلاج بشدة. وتشمل:

الفصام:

يتسبب الفصام بانفصال المريض عن الواقع المحيط وتقمصه لشخصية غير شخصيته الحقيقية وذلك نتيجة لوجود صراع عنيف بين عقل المريض الباطن وعقله الواعي، فيحاول هنا العقل الباطن فرض سيطرته على حياة المريض مما يتسبب بظهور هذه الشخصية.

الذهان:

تنتج الاضطرابات الذهانية عن وجود خلل عقلي مثل الأوهام والهلوسات وجنون العظمة وهي من أبرز الأمراض العقلية التي تصيب المرضى.

الأمراض العقلية الناجمة عن الإدمان:

قد يتسبب تعاطي المواد المدمنة والمخدرة إلى تغيير كبير في كيمياء الدماغ مما يتسبب في الإصابة بأمراض عقلية مثل الذهان، أو الفصام.

والآن بعد أن تعرفنا على الفرق بين الأمراض النفسية والعقلية نعود للإجابة على السؤال التالي:

إذا هل يتحول المرض النفسي إلى مرض عقلي؟

يمكنن القول أن هناك إمكانية كبيرة لتحول المرض النفسي إلى مرض عقلي وذلك يكون في حالات الإدمان غير المعالجة، وحالات الأمراض النفسية المتفاقمة والمتروكة  دون علاج. كل هذا يؤدي إلى ظهور اضطرابات عقلية ذهانية شديدة بشكل نوبات مستمرة تسيطر على عقل المريض بشكل سيء للغاية.

في الختام، نأمل أن نكون قد قدمنا إجابة واضحة على سؤال “هل يتحول المرض النفسي إلى مرض عقلي؟”.

نتمنى لكم دائمًا دوام الصحة والعافية.

مقالة ذات صلة: كيف اتغلب على الاكتئاب بدون ادوية

تعليق 1
  1. كيفية التعامل مع المريض النفسي العدواني - موسوعة مقروء التعليمية

    […] اخترنا لك: هل يتحول المرض النفسي إلى مرض عقلي […]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.