MQROO2
موسوعة عربية عامة، ثقافية وعلمية. تأسست عام 2011

كيفية التعامل مع المريض النفسي العدواني

0

تعتبر معرفة كيفية التعامل مع المريض النفسي العدواني أمرًا مهمًا للغاية، سواءً من قبل الطبيب أو من قبل الأشخاص المحيطين بالمريض. فمعرفة أسباب العدوانية وأسبابها وكيفية التصرف تجاهها سيجعلك على علم كافٍ بالمرض النفسي المصاب به الشخص وكيفية التعامل معه. ومن ناحية أخرى، هذا سيسهل حياة المريض النفسي وحياة الشخص الذي يعتني به.

كما قد يكون العدوان والعنف مظهرًا من مظاهر الاضطرابات النفسية الكامنة. وتشمل هذه الاضطرابات الذهان والمخدرات والهوس واضطراب الشخصية. حيث يحاول بعض المرضى استخدام العدوانية كوسيلة لتحقيق هدف معين، مثل الحصول على الأدوية.

لحسن الحظ، تجري معظم الاستشارات الطبية بسلاسة، ويشعر المرضى بالامتنان للدعم والمشورة التي يتلقونها من قبل الأطباء. لكن هناك عدد قليل من الحالات التي لا تسير فيها الاستشارات الطبية وفقًا للخطة ويمكن أن يصبح المرضى النفسيين عنيفين أو عدوانيين.

لكن مما لا شك فيه أن العيش وكيفية التعامل مع المريض النفسي العدواني هو أمر ليس بالسهل، وخاصة أن جميع تصرفات هذا المريض وسلوكياته سيكون لها تأثير كبير على حياته و على حالته النفسية وحالة الأشخاص المحيطي فيه.

المؤشرات الدالة على إصابة الشخص باضطراب نفسي

كل ما ذكر يجعل من الضروري التعرف على المؤشرات الدالة على الاضطرابات النفسية وذلك حتى يتمكن مرافقي المريض من الاستعداد لها والتدريب على كيفية التعامل معها.

 تشمل أعراض المرض النفسي ما يلي:

التفكير المشوش

من أهم الأعراض لدى البالغين المصابين بمرض نفسي هو التفكير المشوش، حيث يعاني المريض من التشويش المستمر، مما يجعله غير قادر على ممارسة أنشطته اليومية بشكل طبيعي أو كما كان يؤديها سابقًا.

الحزن المستمر

من أهم علامات المرض النفسي هي ظهور تعابير الحزن على وجه الشخص، إضافة إلى العزلة الدائمة والانفعال لأسباب تافهة. تدل جميع هذه المؤشرات على إصابة المريض بالاكتئاب، وهو من أهم الأعراض التي تظهر على الشخص المصاب بالمرض النفسي.

التقلبات المزاجية

يواجه المريض الذي يعاني من مرض نفسي العديد من المشكلات الناجمة عن التقلبات المزاجية، فحياته تتراوح ما بين الفرح والاكتئاب الشديد، وهذا يجعل من حوله يتجنبون التعامل معه.

الخوف المفرط والقلق

يواجه المريض النفسي مشكلة مع أفكاره المتسارعة والتي تجعله دائم التفكير بها، لذلك فهو دائمًا ما يخاف من نتائج أفكاره وتصرفاته بشكل مبالغ فيه.

الوحدة والانفراد

من بين السلوكيات المعتادة عند المريض النفسي هي انسحابه من أي مكان يتواجد فيه الكثير من الناس، وغالبًا ما يميل المريض للوحدة ويفضل دائمًا الجلوس مع أقرب أصدقائه فقط.

اضطرابات في الأكل أو النوم.

من أكثر العلامات شيوعًا والتي تدل على وجود مشكلة نفسية لدى الشخص هي وجود اضطرابات في النوم والأكل، لكن هذه العلامات تختلف بحسب وضع المريض، فبعض المرضى يصبحون يأكلون وينامون بكثرة وبعضهم يصيبهم الأرق ويمتنعون عن الطعام، والسبب وراء هذا الاختلاف غير مفهوم بشكل كامل ، لكن كلا السلوكين يدلان على وجود مشكلة نفسية.

الغضب بشكل مبالغ فيه

تكون مشاعر الغضب واضحة بشكل كبير في سلوك المريض النفسي، إضافة إلى نوبات الغضب التي تظهر عند المريض من وقت لآخر وبدون سبب واضح، وهذه النوبات هي من أكثر الدلائل على وجود مشكلة نفسية لدى المريض.

الهلوسات

من الممكن أن تجعل الهلوسات المريض يرى نفسه وكأنه خارق للطبيعة، أو أن الناس الذين يعيشون حوله يريدون إيذائه أو أنه يعاني من مرض عضال رغم خلوه تمامًا من أي مرض أو أي أعراض.

ونظرًا لأن هذه الأفكار الغريبة قد تزور المريض باستمرار، فمن الممكن أن يقوم المريض بإيذاء نفسه أو إيذاء الناس من حوله.

حيث يسمع الأشخاص المصابون بمرض عقلي أشياء قد لا يسمعها الأشخاص الآخرون، ويمكنهم أن يروا ما لا يراه الأشخاص المتواجدين معهم ويشتمون ما لا يستطيع الآخرون شمه.

العجز واليأس من الحياة

عادة ما تكون مشاعر العجز واليأس من الحياة مسيطرة على المرضى النفسيين، وغالبًا ما تكون مصحوبة بسلوك يعكس هذه المشاعر، مثل عدم القدرة على مواجهة مشكلات وأنشطة الحياة اليومية .

يصاب المريض بحالة عجز مبالغ فيها تدفعه إلى الشك في نفسه، والاعتقاد بأنه سبب جميع المشكلات، فيقلل من قيمة نفسه وينظر إلى حياته بازدراء.

الأفكار انتحارية

من أهم وأخطر العلامات التي تدل على وجود مرض نفسي على الإطلاق هي حديثه وتهديده بقيامه بالانتحار، لذلك يجب عليك اللجوء إلى جميع الوسائل الممكنة لحمايته من نفسه.

الأعراض الجسدية دون سبب فيزيولوجي واضح

يمكن أن يصاب المريض النفسي بالعديد من الأمراض الجسدية بدون سبب فيزيولوجي يشير للمرض.

تناول المخدرات

يوجد علاقة مباشرة بين تعاطي المخدرات والأمراض العقلية والنفسية بشكل عام. حيث يلجأ المريض النفسي إلى تعاطي المخدرات معتقدًا أنه سيجد حلًا لحزنه وتقلباته المزاجية، وهذا سيتسبب بمضاعفات نفسية خطيرة يصعب علاجها على المدى الطويل.

كيفية التعامل مع المريض النفسي العدواني

من الجيد اتباعك لمجموعة مهمة من الخطوات لتعلم كيفية التعامل مع المريض النفسي العدواني، حيث ستتيح لك هذه الخطوات فهمه بشكل أفضل مما يساعده للوصول إلى بر الأمان ويساعدك أيضًا في الحفاظ على نفسك بأمان.

خطوات لكيفية التعامل مع المريض النفسي العدواني

محاولة قبول جميع مشاعر المرضى

على الرغم من اختلاف أعراض وأنواع الأمراض النفسية بشكل كبير، إلا أن هناك العديد من العائلات التي يعاني أحد أفرادها من مرض نفسي وتقوم عائلته بنكران العلامات التحذيرية خوفًا من وصمة المرض النفسي.

معظم الأهالي لا يعلمون بأن اضطراب المشاعر عند المرضى النفسيين هو أمر طبيعي وشائع، كما أنهم لا يدركون أهمية تقبل مشاعر المريض وخاصة في بداية العلاج، وبغض النظر عن عمره ونوع مرضه.

التعامل مع سلوكيات المريض النفسي الغير اعتيادية

غالبًا ما تكون هناك سلوكيات غير اعتيادية للمريض النفسي، فقد يظل المريض صامتًا لفترة طويلة أو يحب أن يكون في عزلة بشكل دائم، وقد ينهار بالبكاء بشكل مفاجئ. 

لكن من ناحية أخرى، غالبًا ما يظهر المرضى النفسيون وحتى بعد العلاج سلوكًا عدوانيًا تجاه المحيطين بهم بسبب ما عانوه في حياتهم وأثناء فترة علاجهم.

تكون معظم السلوكيات العدائية مزعجة وغير مقبولة للأشخاص المحيطين بالمريض، لذلك يجب على عائلة المريض التحدث مع الطبيب المشرف على الحالة حول هذه السلوكيات لوضع استراتيجية لكيفية التعامل مع المريض النفسي العدواني.

تقديم العون

في حال كنت من مرافقي المريض فلا تتردد بطلب الدعم من الأصدقاء أو العائلة، وإذا لم تجد الدعم الملائم، فقم بالبحث عن مجموعة دعم على الإنترنت لحلات مشابهة لحالتك، فالحفاظ على صحتك النفسية هو أمر ضروري كما المحافظة على صحة المريض.

حيث يمكنك الوصول إلى الأشخاص الذين يواجهون نفس مشكلاتك للتحدث معهم عن كيفية التعامل مع المريض النفسي العدواني، والاستماع إليهم دون إصدار أحكام، وتقديم المشورة لهم بحسب تجربتك الخاصة.

اطلب الاستشارة

لا تقتصر الاستشارة الطبية على مساعدة المريض المصاب فحسب، بل هي أيضًا مهمة جدًا لمرافقي المريض، حيث يتم تعليم الأهالي والمرافقين كيفية التعامل مع المريض النفسي العدواني بشكل أكاديمي وبما يضمن سلامة صحة المريض النفسية وصحة مرافقيه أيضًا.

ختامًا، يمكننا القول أن كيفية التعامل مع المريض النفسي العدواني هو أمر سهل وصعب في ذات الوقت، فالأمر يتطلب الصبر والقوة بشكل دائم.

نتمنى لكم ولأحبابكم دوام الصحة والعافية.

اخترنا لك: هل يتحول المرض النفسي إلى مرض عقلي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.